الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

246

فقه الحج

وعن علي بن إبراهيم في تفسيره ان من لم يجد الهدى صام ثلاثة أيام بمكة يعنى بعد النفر ولم يذكر صومها في غير ذلك . أقول : اما الاشكال بان المتوقف على الشئ والمتأخر كيف يتقدم عليه وبعبارة أخرى وجوب الصوم على فاقد الهدى وثمنه يتوقف على تعلق الخطاب به في يوم النحر والعجز عنه فكيف يتقدم على يوم النحر وقبل تعلق الخطاب بالهدى وفيه ان مثل هذا الاشكال مما يجيء في العقليات والمسائل العقلية لا يجرى في الشرعيات فإنه يستكشف منه ان ما هو المعتبر شرعا في صحة الصوم كونه واقعا فاقد الهدى وثمنه يوم النحر فإذا كان عالما به قبله يجوز له الاتيان ببدله هذا مضافا إلى أن الخطاب بالذبح يتحقق بتحقق الاحرام بالحج بقوله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . واما الآية فيدل على وجوب الصوم على من كان في الواقع فاقدا للهدى فعليه صيام ثلاثة أيام فمن كان عالما بأنه كذلك واقعا يصوم الثلاثة في الحج في اى زمان يجوز فيه الصوم من ذي الحجة . واما الخبر فهو ضعيف بالارسال فليحمل على غير العالم بعدم الإصابة وبالجملة لا يعارض ذلك النصوص والفتاوى والاجماع بقسميه بل يجوز تقديمها من اوّل ذي الحجة إذا كان آتيا بعمرة التمتع بل كان متلبسا بها ويدل عليه خبر أو موثقة زرارة عن أحدهما عليه السّلام أنه قال : « من لم يجد هديا واحبّ ان يقدم الثلاثة الأيام في اوّل العشر فلا بأس » « 1 » . ولكن الأحوط عدم التقديم . [ الظاهر أنه لا يجوز لفاقد الهدى وثمنه تأخير صوم الثلاثة عن اليوم السابع ] مسألة 76 - الظاهر أنه لا يجوز لفاقد الهدى وثمنه تأخير صوم الثلاثة عن اليوم السابع فيبتدى به وباليومين الذين هما بعده ( يوم التروية ويوم عرفة )

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 46 ، ح 2 .